الرئيسية | جهويات | حراس "خياليون" يتقاضون رواتب حقيقية.. فضيحة صفقات الحراسة بالعرائش تكشف تبديد المال العام

حراس "خياليون" يتقاضون رواتب حقيقية.. فضيحة صفقات الحراسة بالعرائش تكشف تبديد المال العام

 

كشف تحقيق داخلي في الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن فضيحة مالية غريبة من نوعها: دفع رواتب لسبعة حراس "خياليين" أو "أشباح" ضمن صفقة حراسة أمنية في العرائش، في واقعة تظهر كيف يمكن تبديد المال العام بطرق تبدو كقصص خيالية.

ووفق المعلومات، فقد اكتشفت مصالح التدقيق أن الشركة المكلفة بالحراسة كانت تتقاضى أموالاً مقابل حراس غير موجودين على أرض الواقع، وذلك بتواطؤ مشتبه به من مسؤولين في قسم الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية. وبينما تم استدعاء صاحب الشركة للاستماع إليه، يتساءل مراقبون: لماذا لم يحال الملف للقضاء رغم خطورة شبهة تبديد المال العام؟

اللافت أن هذه الصفقة تشرف عليها نفس المصلحة المسؤولة عن صفقات نظافة المنشآت المائية والكهربائية، ما يفتح الباب لتساؤلات أكبر عن مدى نزاهة باقي الصفقات. والمواطن العادي يسأل: إذا كانوا يدفعون لحراس غير موجودين، فماذا عن باقي الخدمات التي ندفع ثمنها؟

هذه الواقعة تظهر أن الفساد الإداري لا يقتصر على الرشاوى الكبيرة فقط، بل قد يكون ببساطة دفع أموال مقابل لا شيء. والسؤال الذي تطرحه الفضيحة: كم من مشاريع أخرى تدفع فيها الدولة لأشباح يحمّلونها على كاهل المواطن البسيط؟